تمهيد
الغريزة الجنسية
بين التحديد والإباحة الغربية
أنّ العلاقة الجنسية علاقة طبيعية راسخة في وجود كلّ إنسان في مقطع زمنيّ خاص ، بنحو لا تجد لها مثيلا في سائر العلاقات ، وفي ظلّها تنفتح مشاعر الحب والعطف والحنان وتتعاظم المسئولية بغية إرساء دعائم الأسرة التي هي أوّل نواة المجتمع الإنساني الكبير.
أنّ تلبية الغريزة الجنسية تعدّ من حاجات الإنسان الملحّة ، ومن ضروريات الحياة ، التي لا يختلف فيه اثنان. وليست حاجته إلى الزواج بأقلّ من حاجته إلى الطعام والشراب.
أنّ الشريعة الإسلامية بما أنّها خاتمة الشرائع ، ونبيّها خاتم الأنبياء ، وكتابها خاتمة الكتب ، قد تناولت هذا الجانب من شخصية الإنسان وأشبعته بسنن وقوانين تنسجم مع سائر غرائزه الكامنة في وجوده.
وقد بلغت عناية الشريعة بالدعوة إلى تلبية الغريزة المذكورة حدا أن عدّ
٤٧٥
![الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف [ ج ١ ] الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F688_alensaf-fi-masael-dam-fiha-alkhalaf-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
