السابع :
التبريرات المختلقة للحظر المفروض
لمّا كان النهي عن متعة الحجّ ، يضاد صريح الكتاب ، وعمل النبي وسنّته ، وعمل أكابر أصحابه ، حاول غير واحد تأويل النهي ، بوجوه نذكر منها وجهين :
١. فسخ الحجّ إلى العمرة
ربما يقال : انّ المنهي ، هو فسخ الحجّ إلى العمرة التي يأتي بعدها فمن أحرم للحجّ ، فله أن يأتي بأعماله ثمّ ينشئ إحراما آخر للعمرة ، فليس له أن يعدل عن حجّ القران إلى حجّ التمتع ، وهذا هو الذي ينقله بدر الدين العيني الحنفي عن بعضهم ، وإليك نصّه : قال عياض وغيره جازمين بأنّ المتعة التي نهى عنها عمر وعثمان هي فسخ الحجّ إلى العمرة ، لا العمرة التي يحجّ بعدها.
ولمّا كان التأويل بمكان من الوهن ـ حيث تدفعه النصوص السابقة عن جابر وابن عباس وعمران بن حصين وسعد بن أبي وقاص ، كما تدفعه نصوص العلماء على أنّ المنهي عنه هو الجمع بين العمرة والحجّ ـ ردّ عليه بدر الدين الحنفي وقال : قلت : يرد عليهم ما جاء في رواية مسلم في بعض طرقه التصريح بكونه متعة الحجّ ، وفي رواية له انّ رسول الله أعمر بعض أهله في العشر ، وفي رواية : جمع بين حج وعمرة ، ومراده التمتع المذكور وهو الجمع بينهما في عام
![الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف [ ج ١ ] الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F688_alensaf-fi-masael-dam-fiha-alkhalaf-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
