٤
الجمع بين الصلاتين في الحضر اختيارا
اتّفقت الإمامية على أنّه يجوز الجمع بين الصلاتين في الحضر اختيارا وإن كان التفريق أفضل.
يقول الشيخ الطوسي : يجوز الجمع بين الصلاتين ، بين الظهر والعصر وبين المغرب وعشاء الآخرة ، في السفر والحضر وعلى كلّ حال ، ولا فرق بين أن يجمع بينهما في وقت الأولة منهما أو وقت الثانية ، لأنّ الوقت مشترك بعد الزوال وبعد المغرب على ما بيّناه. (١)
إنّ الجمع بين الصلاتين على مذهب الإمامية ليس بمعنى إتيان الصلاة في غير وقتها الشرعي ، بل المراد الإتيان في غير وقت الفضيلة ، وإليك تفصيل المذهب.
قالت الإمامية ـ تبعا للنصوص الواردة عن أئمّة أهل البيت عليهمالسلام ـ إنّه إذا زالت الشمس دخل الوقتان ـ أي وقت الظهر والعصر ـ إلاّ أنّ صلاة الظهر يؤتى بها قبل العصر ، وعلى ذلك فالوقت بين الظهر والغروب وقت مشترك بين الصلاتين ، غير انّه يختص مقدار أربع ركعات من الزوال بالظهر ومقدار أربع
__________________
١. الخلاف : ١ / ٥٨٨ ، المسألة ٣٥١ وسيوافيك ما بينه في أوقات الصلوات.
![الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف [ ج ١ ] الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F688_alensaf-fi-masael-dam-fiha-alkhalaf-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
