تشابهت قلوبهم .
قوله تعالى : قد بينا الايات لقوم يوقنون جواب عن قول الذين لا يعلمون إلخ ، والمراد ان الايات التي يطالبون بها مأتية مبينة ، ولكن لا ينتفع بها إلا قوم يوقنون بآيات الله ، وأما هؤلاء الذين لا يعلمون ، فقلوبهم محجوبة بحجاب الجهل ، مؤفة بآفات العصبية والعناد ، وما تغني الايات عن قوم لا يعلمون . ومن هنا يظهر وجه توصيفهم بعدم العلم ، ثم أيد ذلك بتوجيه الخطاب إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم والإشعار بأنه مرسل من عند الله بالحق بشيراً ونذيراً ، فلتطب به نفسه ، وليعلم ان هؤلاء أصحاب الجحيم ، مكتوب عليهم ذلك ، لا مطمع في هدايتهم ونجاتهم .
قوله تعالى : ولا تسئل عن أصحاب الجحيم ، يجري مجرى قوله : « إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ » البقرة ـ ٦ .
* * *
وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ـ ١٢٠ . الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ـ ١٢١ . يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ ـ ١٢٢ . وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ـ ١٢٣ .
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F63_al-mizan-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

