حب العجل ، وضع موضعه للمبالغة كأنهم قد أشربوا نفس العجل وبه يتعلق قوله في قلوبهم ، ففي الكلام استعارتان أو استعارة ومجاز .
قوله تعالى : قل بئسما يأمركم به إيمانكم ، بمنزلة أخذ النتيجة مما أورد عليهم من قتل الأنبياء والكفر بموسى ، والاستكبار بإعلام المعصية ، وفيه معنى الاستهزاء بهم .
( بحث روائي )
في تفسير العياشی عن الصادق عليهالسلام في قوله تعالى : « وَلَمَّا جَاءَهُمْ
كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ الآية » قال عليهالسلام : كانت اليهود تجد
في كتبهم أن مهاجر محمد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم
ما بين عير وأحد فخرجوا يطلبون الموضع ، فمروا بجبل يقال له حداد فقالوا حداد وأحد سواء ، فتفرقوا عنده ، فنزل بعضهم بتيما ، وبعضهم بفدك ، وبعضهم بخيبر ، فاشتاق الذين بتيما إلى بعض إخوانهم ، فمر بهم أعرابي من قيس فتكاروا منه ، وقال لهم أمر بكم ما بين عير وأُحد ، فقالوا له إذا مررت بهما فآذنا لهما ، فلما توسط بهم أرض المدينة ، قال ذلك عير وهذا احد فنزلوا عن ظهر إبله وقالوا له قد أصبنا بغيتنا فلا حاجة بنا إلى إبلك فاذهب حيث شئت وكتبوا إلى إخوانهم الذين بفدك وخيبر أنا قد أصبنا الموضع فهلموا إلينا فكتبوا إليهم أنا قد إستقرت بنا
الدار واتخذنا بها الأموال وما أقربنا منكم فاذا كان ذلك أسرعنا إليكم ، واتخذوا بأرض المدينة أموالاً فلما كثرت أموالهم بلغ ذلك تبع فغزاهم فتحصنوا منه فحاصرهم ثم آمنهم فنزلوا عليه فقال لهم إني قد إستطبت بلادكم ولا أراني إلا مقيماً فيكم ، فقالوا : ليس ذلك لك إنها مهاجر نبي ، وليس ذلك لأحد حتى يكون ذلك ، فقال لهم فاني مخلف فيكم من اسرتي من إذا كان ذلك ساعده ونصره فخلف حيين تراهم : الأوس والخزرج ، فلما كثروا بها كانوا يتناولون أموال اليهود ، فكانت اليهود تقول لهم أما لو بعث محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم
لنخرجنكم من ديارنا وأموالنا فلما بعث الله محمداً آمنت به الأنصار وكفرت به اليهود وهو قوله تعالى : وكانوا من قبل يستفتحون على الذين
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F63_al-mizan-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

