______________________________________________________
القول بعدم الإجزاء للشيخ ـ رحمهالله ـ لكنه قال : إنه ليس للإمام ولا للساعي مطالبته بها مرة ثانية (١).
واستدل عليه في المنتهى بأن الزكاة عبادة فتفتقر إلى النية ، وبأن الإمام نائب عن الفقراء والنية معتبرة في دفع الزكاة إليهم فكذا إلى نائبهم ، ثم قوّي الإجزاء ، لأن الإمام كالوكيل وهذه عبادة تصح فيها النيابة فاعتبرت نية النائب كالحج (٢).
وهذا البحث لا تظهر له فائدة فيما إذا كان الآخذ الإمام عليهالسلام ، وإنما تظهر فيما إذا كان الآخذ الساعي ، خصوصا إن قلنا بجواز نصبه في زمن الغيبة. والظاهر تحقق النية بمجرد تسليمها طوعا إلى الساعي. والله تعالى أعلم.
__________________
(١) المبسوط ١ : ٢٣٣.
(٢) المنتهى ١ : ٥١٦.
٣٠٥
![مدارك الأحكام [ ج ٥ ] مدارك الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F596_madarek-ahkam-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
