فإن تساويا أخذ من نصفه العشر ، ومن نصفه نصف العشر.
الثانية : إذا كان له نخيل أو زروع في بلاد متباعدة يدرك بعضها قبل بعض ضممنا الجميع ، وكان حكمها حكم الثمرة في الموضع الواحد. فما أدرك وبلغ نصابا أخذ منه ، ثم يؤخذ من الباقي قلّ أو كثر. وإن سبق ما لا يبلغ نصابا تربصنا في وجوب الزكاة إدراك ما يكمل نصابا ، سواء أطلع الجميع دفعة أو أدرك دفعة أو اختلف الأمران.
______________________________________________________
النص أن النظر إلى مدة عيش الزرع ونمائه أهو بأحدهما أكثر أو لا (١). وفي استفادة ذلك من النص نظر ، والأصح الأول.
قوله : ( فإن تساويا أخذ من نصفه العشر ، ومن نصفه نصف العشر ).
وذلك لأن دوام كل من الأمرين في جميع السنة يوجب مقتضاه ، فإذا وجد في نصفه أوجب نصفه ، فيجب عليه ثلاثة أرباع العشر ، قال في المنتهى : وهو إجماع العلماء (٢). واعتبار التساوي بالمدّة والعدد ظاهر ، أمّا بالنمو فيرجع فيه إلى أهل الخبرة ، فإن اشتبه الحال حكم بالاستواء.
قوله : ( الثانية ، إذا كان له نخيل أو زروع في بلاد متباعدة يدرك بعضها قبل بعض ضممنا الجميع وكان حكمها حكم الثمرة في الموضع الواحد ، فما أدرك وبلغ نصابا أخذ منه ، ثم يؤخذ من الباقي قل أو كثر ، وإن سبق ما لا يبلغ نصابا تربصنا في وجوب الزكاة إدراك ما يكمل نصابا ، سواء أطلع الجميع دفعة أو أدرك دفعة أو اختلف الأمران ).
المراد أن حكم النخيل والزرع في البلاد المتباعدة حكمها في البلد
__________________
(١) التذكرة ١ : ٢١٩.
(٢) المنتهى ١ : ٤٩٨.
![مدارك الأحكام [ ج ٥ ] مدارك الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F596_madarek-ahkam-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
