يتعلق بالاجتهاد ، والفاسق ليس من اهله فيضمن للتعدي.
وهل يقبل قول الأمين في التفرقة؟ الأقرب العدم إن كان على قوم معينين ، والقبول ان كان على قوم غير معينين.
______________________________________________________
هذا ظاهر إذا كان الثلث أعيانا شخصية ، فإنه مثل الوديعة والعارية لمالكهما الاستقلال بأخذهما.
أما إذا كان الثلث شائعا فإن تعيينه إنما يكون بالولاية ، وهي منتفية عن الفاسق.
ولو استقل المعينون والموصى لهم بالثلث بتعيينه لم يصح التعيين وضمنوا ، فهو مثل ما إذا أوصى بالثلث لغير معينين كالفقراء ، فإذا تولى التفريق على بعضهم ضمن لا محالة. وكذا يضمنون هم أيضا بعد وضوح الحال شرعا ، وقرار الضمان عليه إن كانوا جاهلين بالحال.
قوله : ( وهل يقبل قول الأمين في التفرقة؟ الأقرب العدم إن كان على قوم معينين ، والقبول إن كان على غير معينين ).
أي : والأقرب القبول إلى آخره ، ووجه القرب في الأول أن المعينين قد ثبت استحقاقهم للوصية بأعيانهم ولهم المطالبة بها ، فهم كمستحق الدين ونحوه فلا تثبت دعواه إلاّ بحجة شرعية. ولأن ذلك مما يمكن إقامة البينة عليه ، فلا ضرورة إلى الخروج عن مقتضى عموم قوله عليهالسلام : ( البينة على المدعي ) (١).
ويحتمل قبول قوله باليمين ، لأنه أمين ومحسن ، وإنما قبض المال لمصلحة مستحقه ، فيناسب قبول قوله باليمين كالمستودع. ويضعف بأنه ليس أولى من دعوى الوصي الدفع إلى الصبي بعد بلوغه ، والإلحاق بالمستودع يحتاج إلى دليل ، فالأول قوي.
__________________
(١) الكافي ٧ : ٤١٥ حديث ١ ـ ٢ ، التهذيب ٦ : ٢٢٩ حديث ٥٥٣ ، سنن البيهقي ١٠ : ٢٥٢.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١١ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F579_jameal-maqased-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
