ويضع فيه ما جرت عادة الساكن من الرحل والطعام ، دون الدواب والسرجين والثقيل على السقف.
وله إدارة الرحى في الموضع المعتاد ، فإن لم يكن لم يكن له ، التجديد
______________________________________________________
الدار للسكنى من دون تعيين الساكن ، وهو صحيح في نفسه ، فإنه لا يجب تعيين الساكنين ، ولا ذكر عددهم ، وصنفهم من رجال ونساء وصبيان ، خلافاً لبعض الشافعية (١).
بل ولا يجب ذكر السكنى ولا صفتها ، تمسكاً بأصالة البراءة ، فإذا استأجر داراً للسكنى ، أو مطلقاً صح وملك منافع سكناها ، فله أن يسكن بنفسه ، ومن شاء معه من عياله ومن يتبعه. وله أن يسكن من شاء ممن يساويه في الضرر ، أو ينحط عنه فيه ، نظراً إلى أن إطلاق العقد وإن لم يقتض تعيينه ، لكن ظاهر الحال اقتضى تقدير حال الساكن بحال المستأجر في الضرر ، ونقل عدم الخلاف في ذلك في التذكرة (٢). ولا يمنع دخول زائر ، وضيف ، ونحوهما حملاً على المتعارف.
إذا عرفت ذلك ، فلو استأجر لسكناه فهل يتعين؟ صرح في التذكرة فيما إذا استأجر الأرض لزرع معين ، حيث يجوز له التخطي إلى المساوي والأقل ضرراً : إنه يجوز التخطي في الاستئجار لسكناه إلى المساوي والأقل ضرراً (٣) ، وعلى ما اخترناه في الزرع لا يجوز التخطي هنا أيضاً.
قوله : ( ويضع فيه ما جرت عادة الساكن من الرحل والطعام دون الدواب والسرجين ، والثقيل على السقف ، وله إدارة الرحى في الموضع
__________________
(١) فتح العزيز ١٢ : ٣٣٢ ونقل القول فيه عن شرح المفتاح.
(٢) التذكرة ٢ : ٣٠٦.
(٣) التذكرة ٢ : ٣٠٧.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٧ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F563_jameal-maqased-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
