ويجب تسليمها مع شرط التعجيل أو الإطلاق ، وإن وقعت الإجارة على عمل ملك العامل الأجرة بالعقد أيضاً ، لكن لا يجب تسليمها إلا بعد العمل.
______________________________________________________
وحكي عن الشافعي الجواز (١) ، فتجيء فيه أحكام السلم من عدم جواز تأجيل الأجرة ، ولا الاستبدال عنها ، ولا الحوالة عليها وبها ، ولا الإبراء بل يجب التسليم في المجلس كرأس مال السلم. قال المصنف : ونحن نقول : إن قصد السلم بلفظه لم يصح لاختصاصه ببيع الأعيان ، وإن قصد الإجارة بلفظ السلم لم ينعقد سلماً ولا إجارة عندنا (٢) ، وما ذكره حق.
قوله : ( ويجب تسليمها مع شرط التعجيل أو الإطلاق ).
وذلك إذا سلّمت العين المؤجرة ، لأن تسليم أحد العوضين يسلط على المطالبة بالآخر بمقتضى المعاوضة الموجبة للملك ، والمنع من المطالبة إنما كان لعدم تسلم الآخر.
قوله : ( وإن وقعت الإجارة على عمل ملك العامل الأجرة بالعقد أيضاً ).
وذلك لأن المعاوضة إذا صحت اقتضت نقل الملك في كل من العوضين إلى الآخر.
قوله : ( لكن لا يجب تسليمها إلاّ بعد العمل ).
لأن وجوب التسليم في أحد العوضين إنما يتحقق بعد تسليم الآخر ، وبدونه يتسلمان دفعة واحدة كما سبق في البيع.
ولا ريب أن العمل وإن كان مستحقاً بالعقد ، إلا أن تسليمه إنما يتحقق بفعله.
__________________
(١) المجموع ١٥ : ٣٤.
(٢) التذكرة ٢ : ٢٩٤.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٧ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F563_jameal-maqased-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
