الناس إلى عبادته. (١)
٤. ثمّ إنّ الموحد يرى انّ غفران الذنوب والشفاعة بيده سبحانه فليس هناك غافر للذنوب إلّاالله سبحانه ولا شفيع إلّابإذنه ، يقول سبحانه : (فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوب إِلّا الله) (٢) وقوله سبحانه : (قُلْ للهِ الشَفاعةُ جَميعاً لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالأَرْض). (٣) وقال سبحانه : (وَلا يَمْلِكُ الَّذينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَة). (٤)
وأمّا المشرك فكان يعتقد بأنّ الشفاعة بيد الآلهة والأرباب المزيفة ، والشاهد عليه انّ الآيات الماضية نزلت رداً على عقيدة المشركين حيث كانوا يعتقدون بأنّهم مالكون مقام الشفاعة بتفويض من الله سبحانه ولأجل ذلك يؤكد على نفي تلك العقيدة في آيات أُخرى ، ويقول : (لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمن عَهْداً) (٥) وقال : (وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ) (٦) وقال : (وَلا يَملِكُ الَّذينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلّا مَنْ شَهِدَ بِالحَقّ) (٧).
__________________
١. انظر السيرة النبوية : ١ / ٧٦ ـ ٧٧.
٢. آل عمران : ١٣٥.
٣. الزمر : ٤٤.
٤. الزخرف : ٨٦.
٥. مريم : ٨٧.
٦. سبأ : ٢٣.
(٧). الزخرف : ٨٦.
