٧
التبرك بآثار الأنبياء والصالحين
جرت سنة الله الحكيمة على إجراء فيضه إلى الناس عن طريق الأسباب العادية ، كما هو المشاهد لكلّ واحد منّا إلّاانّه سبحانه ربما يُجري فيضه عن طريق علل غير مألوفة أو خارقة للعادة لغايات مختلفة ، فتارة تكون الغاية هي الاعجاز واثبات النبوة وأُخرى تكون هي اجلال الشخص وتكريمه.
أمّا الأول ، فكالمعاجز التي يأتي بها الأنبياء بإذن الله سبحانه في مقام الدعوة والتحدّي ، والقرآن يعجّ بهذا النوع من المعجزات.
وأمّا الثاني : فنذكر منه نموذجين :
قال سبحانه : (كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرَيَمُ أَنّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِساب). (١)
وقال سبحانه : (وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيكِ رُطَباً جَنِيّاً). (٢)
__________________
١. آل عمران : ٣٧.
٢. مريم : ٢٥.
