عن الأخيار.
فصارالتبرك بها سنة الصحابة واقتدى آثارهم من نهج نهجهم من التابعين والصالحين.
قال ابن هشام في الفصل الذي عقده لصلح الحديبية : إنّ قريشاً بعثت عروة بن مسعود الثقفي إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فجلس بين يديه وبعد ما وقف على نية الرسول من خروجه إلى مكة رجع إلى قومه وأخبرهم بما دار بينه وبين الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثمّ قال : إنّ محمّداً لا يتوضأ إلّا وابتدر أصحابه بماء وضوئه ، ولا يسقط من شعره شيء إلّاأخذوه ، ثمّ قال : يا معشر قريش لقد رأيت كسرى في ملكه ، وقيصر في ملكه ، والنجاشي في ملكه ، وانّي والله ما رأيت ملكاً في قومه قط مثل محمد في أصحابه ولقد رأيت قوماً لا يسلّمونه لشيء أبداً فَرَوْا رأيكم. (١)
وقد ألف غير واحد من علماء الإسلام ما قام به الصحابة من التبرك بآثار النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم نذكر عناوينها :
التبرك بتحنيك الأطفال.
التبرك بالمسح والمس.
التبرك بفضل وضوئه وغسله.
التبرك بسؤر شرابه وطعامه.
__________________
١. السيرة النبوية : ابن هشام : ٢ / ٣١٤ ، صلح الحديبية.
