كما يرى انّ مغفرة الذنوب بيد الآلهة والشاهد على ذلك (وصفه سبحانه) نفسه بأنّه «غافر الذنب». (١)
٥. انّ الموحد يرى مصيره عاجلاً وآجلاً بيده سبحانه : وهذا هو إبراهيم الخليل رائد التوحيد يعلن عقيدته أمام الملأ من المشركين ، يقول سبحانه حاكياً عنه : (الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدين* وَالَّذي هُوَ يُطْعِمُني وَيَسقين* وَإِذا مَرِضْت فَهُوَ يَشْفين* وَالذي يُميتُني ثُمَّ يُحيين). (٢)
ولكن المشرك يرى كلّ ذلك أو أكثره بيد آلهته وأربابه ، كما يعرب عنه قوله سبحانه : (وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللهِ أَنْداداً يُحِبُونَهُمْ كَحُبِّ الله) (٣) ويقول تعالى حاكياً عن لسان المشركين يوم الحشر عند ندمهم عن عبادة الآلهة ، (تاللهِ إِنْ كُنّا لَفي ضَلالٍ مُبين* إِذْ نُسَويكُمْ بِرَبِّ الْعالَمين). (٤)
٦. انّ الموحد يرى أمر التشريع والتحليل والتحريم بيده سبحانه ، ويقول : (إِنِ الْحُكْمُ إِلّا للهِ) (٥).
ولكن المشرك يرى انّ التشريع بيد الأحبار والرهبان ، قال
__________________
١. راجع غافر : ٣.
٢. الشعراء : ٧٨ ـ ٨١.
٣. البقره : ١٦٥.
٤. الشعراء : ٩٧ ـ ٩٨.
٥. يوسف : ٤٠.
