وفي آية أُخرى عُدَّت طاعة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم من مظاهر طاعة الله وقال : (وَمَنْ يُطِعِ الرَّسُول فَقَدْ أَطاعَ الله) (١).
وعلى ضوء ذلك فإطاعة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وأُولي الأمر والوالدين إنّما هو بإذنه وأمره سبحانه ولولاه لم تكن طاعتهم واجبة ، بل ولا الانقياد لأوامرهم جائزة فهناك مطاع بالذات وهو الله وغيره مطاع بالعرض وبأمره.
السادس : التوحيد في الحاكمية
والمراد منه انّ الحكم على الناس حقّ مختص بالله تبارك وتعالى ، وحكومة الغير يجب أن تنتهي إلى الله تبارك وتعالى ، وذلك لأنّ الحكومة والحاكمية في المجتمع لا تنفك عن التصرف في النفوس والأموال وتحديد الحريات وذلك فرع ولاية ، للحاكم على المحكوم ولولاها لعدَّ التصرف عدواناً وممّا لا شكّ فيه انّ الولاية لله المالك الحقيقي للإنسان الخالق له ، والمدبر له ، فلا يحقّ لأحد الإمرة على العباد إلّا بإذن منه سبحانه.
قال سبحانه : (إِنِ الْحُكْمُ إِلّا للهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلينَ). (٢) وقال سبحانه : (أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ
__________________
١. النساء : ٨٠.
٢. الأنعام : ٥٧.
