هذه كلمات فقهاء المذاهب الأربعة حول زيارة القبور. (١)
زيارة قبر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم
هذا كلّه حول زيارة قبور المسلمين ، وأمّا زيارة قبر النبي وأئمّة الإسلام والشهداء والصالحين فلا شكّ انّ لزيارتهم نتائج بنّاءة نشير إليها ، كما نشير إلى الأحاديث الواردة حول زيارة قبورهم ليكون البحث مرفقاً بالتحليل وجامعاً للدليل.
أمّا التحليل : انّ زيارة مراقد هذه الشخصيات هو نوع من الشكر والتقدير على تضحياتهم وإعلام للجيل الحاضر بأنّ هذا هو جزاء الذين يسلكون طريق الحقّ والهدى ، والفضيلة والدفاع عن المبدأ والعقيدة ، وهذا لا يدفعنا إلى زيارة قبورهم فحسب ، بل إلى إبقاء ذكرياتهم حية ساخنة ، والمحافظة على آثارهم وإقامة المهرجانات ، في ذكرى مواليدهم ، وعقد المجالس وإلقاء الخطب المفيدة في أيّام التحاقهم بالرفيق الأعلى ، وهذا شيء يدركه كلّ ذي مسكة.
ولأجل ذلك ترى انّ الأُمم الحية يتسابقون في زيارة مدفن رؤسائهم وشخصياتهم الذين ضحُّوا بأنفسهم وأموالهم في سبيل نجاة الشعب ، وإنقاذه من مخالب المستعمرين والظالمين ، ويقيمون المجالس لاحياء معالمهم ، دون أن يخطر ببال أحد انّ هذه الأُمور عبادة
__________________
١. الفقه على المذاهب الأربعة : ١ / ٥٤٠.
