الْحاسِبينَ) (١) فالحكومة على الناس ـ سواء أكانت بصورة القضاء وفضِّ الخصومة أو بصورة الإمرة ـ حقّ لله ، وغيره يمارسها بإذنه وإلّا فيكون من قبيل حكم الطواغيت الذي شجبه القرآن في أكثر من آية.
السابع : التوحيد في العبادة
والمراد منه حصر العبادة بالله سبحانه وهذا هو الأصل المتفق عليه بين جميع طوائف المسلمين فلا يكون المسلم مسلماً إلّابعد الاعتراف بهذا الأصل ، وشعار المسلمين الذي يردّدونه كل يوم هو قوله سبحانه : (إِيّاكَ نَعْبُدُ) فعبادة غيره إشراك للغير مع الله في العبادة ، موجبة لخروج المسلم عن ربقة الإسلام.
وثمة أمر آخر وهو انّ الضابطة الكلية ـ حصر العبادة بالله سبحانه ـ أمر لا غبار عليه ، لكن ثمة أُموراً ربما يتصور انّها من قبيل العبادة لغير الله ، وهذا ما سنتطرق إليه في الفصل الخامس ، وعلى ذلك فالنزاع ليس كبروياً بل صغروي ، أي لا نزاع لأحد في أنّه لا تجوز عبادة غيره ، وإنّما الكلام في أنّ هذا الأمر هل هو عبادة غيره سبحانه أو لا؟
مثلاً هل إقامة الاحتفالات في الأعياد والمهرجانات الدينية عبادة
__________________
١. الأنعام : ٦٢.
