ثمّ إنّه يشكل الأمر من حيث إنّ ظاهرهم في الضرر المنفي الضرر النوعي لا الشخصي ، فحكموا بشرعيّة الخيار للمغبون نظرا إلى ملاحظة نوع البيع المغبون وإن فرض عدم تضرّره في خصوص مقام ، كما إذا لم يوجد راغب في المبيع وكان بقاؤه ضررا على البائع ، لكونه في معرض الإباق أو التلف ، أو الغصب ، وكما إذا لم يترتّب على ترك الشفعة ضرر على الشفيع ، بل كان له فيه نفع.
____________________________________
إرادة العهود ، كما في الصحيح) ؛ لأنّ الشرط لغة عبارة عن مطلق الإلزام والالتزام بشيء ، وهو غير واجب إلّا في مثل النذر ، فالخارج كالشروط الابتدائيّة وغيرها يكون في غاية الكثرة.
نعم ، لو كان المراد به هو الإلزام والالتزام في البيع ونحوه ، كان الخارج عن العموم ما خالف مقتضى العقد أو الكتاب ، والسنّة أيضا.
وكيف كان ، فأكثر العهود المتعارفة بين الناس لا يجب الوفاء بها ، ومع ذلك يصحّ التمسّك بالعموم ، لما عرفت من أنّ تخصيص الأكثر إذا كان بعنوان واحد ، لا يقدح في التمسّك بالعموم ، ولعلّ التخصيص في مورد الشروط يكون من هذا القبيل ، فيكون المعنى : المؤمنون عند شروطهم إلّا ما خالف الكتاب والسنّة.
(ثمّ إنّه يشكل الأمر من حيث إنّ ظاهرهم في الضرر المنفي الضرر النوعي لا الشخصي).
وملخّص وجه الإشكال ، هو التنافي بين ظاهر الروايات في اعتبار الضرر الشخصي ، وبين ظاهر العلماء في اعتبار الضرر النوعي ، فالمنفي نظرا إلى ظاهر الروايات هو الضرر الشخصي ونظرا إلى ظاهر استدلالهم ـ حيث استدلّوا بهذه القاعدة على إثبات خيار الغبن والعيب والشفعة ـ هو الضرر النوعي ، حيث حكموا بخيار البائع المغبون باعتبار كون البيع الغبني مشتملا على الضرر نوعا ، فحكموا بأنّه له الخيار.
(وإن فرض عدم تضرّره في خصوص مقام ، كما إذا لم يوجد راغب في المبيع وكان بقاؤه ضررا على البائع ، لكونه في معرض الإباق أو التلف ، أو الغصب).
وكذلك حكموا بحقّ الشفعة للشريك باعتبار وجود الضرر في ترك الشفعة غالبا ونوعا وإن لم يكن في ترك الشفعة ضرر في بعض الموارد ، بل كان فيه نفع للشريك.
![دروس في الرسائل [ ج ٤ ] دروس في الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4511_durus-fi-alrasael-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
