دمعة وافتخار
|
يا من بهم عقدت آمال امّتنا |
|
وجاوزت في مراقي مجدها الأمما |
|
وكنتم زهرة الدنيا وبهجتها |
|
إذ صنتم المثل العلياء والقيما |
|
أوحشت محرابنا (الزاهي بنغمتكم) |
|
وظلّ مسجدنا العالي بغير حمى |
|
ومنبر الدرسي يشكو حاله سقما |
|
ترعرع الشوك فيه والندى انحسما |
|
أيّامنا البيض عادت بعد بينكم |
|
سودا ، وقد ملئت من فقدكم ضرما |
|
يا صاحب العود خلّ العود ، إنّ لنا |
|
شيخا جليلا بقعر السجن فاض دما |
|
واعزف بألحانك الحرّى لعلّ يدا |
|
غيبيّة تفتق الأستار والرخما |
|
فيرتقي بين أشبال الهدى علم |
|
يقوى على مشكلات تصنع الإزما |
|
قد كان للعلم بدرا يستضاء به |
|
وكان من فمه نبع الصلاح نما |
|
لسانه صارم بالحق ذو لهج |
|
يصبّ فوق رءوس افسدت حمما |
|
وطالما حذروا منه مناهضة |
|
لفكرهم ، إذ مضى في رفضه قدما |
|
ولم يصافح أكفّا أو يسغ فكرا |
|
بالغيّ دنّست القرطاس والقلما |
|
ولا تردّد في فضح الجناة يرى |
|
فريضة حرب من في غيّه ارتطما |
|
ولا يداهن باغ رغم سطوته |
|
حتى وإن قيّد الايدي وسدّ فما |
|
فليضحك الفخر ريّانا تعانقه |
|
إنّ الذي صنع الإعزاز ما ندما |
* * *
|
سمت نفوسكم للحق وابتسمت |
|
وخلّفت شجنا في القلب محتدما |
|
هيهات أن يئدوا نهجا اقيم على |
|
التقوى فأفرع روّادا لنا وسما |
|
أئمة أشرقت علياؤهم ألقا |
|
وحوزة زانها التعليم والعلما |
|
نهج له من رسول الله معتصم |
|
ونهجهم صار للشيطان معتصما |
|
يا خائبين متى راجت تجارتكم |
|
ورأس مالكم جور وسفك دما |
![غاية المأمول من علم الأصول [ ج ١ ] غاية المأمول من علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4433_ghayat-almamul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
