نعم ، قد يقال بالحرمة لهذه المقدّمة من باب حرمة الإعانة على الإثم بناء على عموم ملاكها لإعانة الإنسان نفسه.
والجواب : أنّا لم نجد دليلا يدلّ على حرمة الإعانة على الإثم والآية المباركة (١) إنّما حرّمت التعاون ، وهو أن يصدر العمل العدواني المحرّم من الجميع لا مثل إعطائه السكين مثلا الذي هو محل الكلام.
وثانيا : أنّ الفقهاء لا يلتزمون بذلك ؛ ولذا لا يلتزمون إلّا بعقاب واحد لفاعل المحرّم وإن كان لذلك المحرّم عشرون مقدّمة.
وثالثا : أنّ عموم ملاكه لإعانة الإنسان نفسه غير ثابتة بل عدمها ثابت ، نعم يعاقب على مثل هذه المقدّمة من جهة التجرّي وهتك حرمة المولى ، فافهم.
هذا تمام الكلام في مبحث المقدّمة ويليه مبحث الضدّ.
__________________
(١) وهي : (وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ) المائدة : ٢.
٤٢١
![غاية المأمول من علم الأصول [ ج ١ ] غاية المأمول من علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4433_ghayat-almamul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
