|
تذكرت يوما فيه زرتك عائدا |
|
فأورت تباريح الأسى تلكم الذكرى |
|
دخلت به صبحا عليك مكفكفا |
|
دموع الأسى كي لا ترى مدمعا غمرا |
|
خصصتك فيه بالسلام مرجيا |
|
جوابا به اطفي من الوجد ما اورى |
|
وكنت طريحا فاستويت بجلسة |
|
تساءل عن احواله ولدا برا |
|
وقبلت كفا كهربتني برعشة |
|
دعت ساكن الاحشاء مضطربا ذعرا |
|
فعللت آمالي بقولي خديعة |
|
رويدك ان الصل مرتعشا يضرى |
|
وقابلت وجها يخجل البدر نوره |
|
وإن وكفت ألطافه أخجل القطرا |
|
وجسما ذوي ضعفا ومهما تضاعفت |
|
به علل الاسقام ضاعفتها شكرا |
* * *
|
أنفت على السبعين تنفق خصبها |
|
بحفظ كيان الدين والشرعة الغرا |
|
وغذيت أهل الفضل من طيب ما جنت |
|
رياضك عرفانا تنير به الفكرا |
|
فكم بلبان الفضل غذيت طالبا |
|
فإن اعوز استنزفت من دمك الدرا |
|
فكنت تشكي ضغطة الدم فانثنت |
|
لضعفك دقات الحشى تشتكي الفقرا |
|
وصدر كزهر الروض سال ضميره |
|
عليه وعم الخافقين به نشرا |
|
على الهمم الشماء فيه تزاحمت |
|
هموم إلى أن ضاق بالنفس المجرى |
|
وعيبة علم تلتقي جنباتها |
|
بمسترسل كان البيان به سحرا |
* * *
|
وكم سهرت عيناك ان حل حادث |
|
بدين الهدى حتى تعيد له النصرا |
|
فكيف تنام اليوم عيناك والهدى |
|
بفقدك حلت فيه حادثة نكرا |
|
وتثكل شهر الله في قرباته |
|
نهارا وليلا في مناجاته سرا |
|
وتوحش محرابا زها بك مدة |
|
وقد عاد لو لا المرتضى مظلما قفرا |
|
فيا نشأ دار العلم يا سادة الدنيا |
|
ورواد بيت الوحي يا قادة الأخرى |
|
ومعقد آمال الشريعة في غد |
|
وذخر الهدى والدين ما طلب الذخرا |
![غاية المأمول من علم الأصول [ ج ١ ] غاية المأمول من علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4433_ghayat-almamul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
