على التلبّس الحقيقي فأصل التلبّس غير معتبر فضلا عن كونه حقيقيّا ؛ إذ إذا قال الإنسان زيد عالم فقد استعمل لفظ عالم في معناها الحقيقي وإن كذب في دعواه علميّة زيد الذي هو أجهل الجهّال.
وبالجملة ، فالصدق موقوف على التلبّس حقيقة ليتحقّق كونه من أفراده فينطبق عليه ، لكنّ الاستعمال غير موقوف على التلبّس كلّية حتّى بنحو المجاز لجواز استعمالها فيمن ليس عالما أصلا كذبا.
هذا تمام الكلام في المقدّمات ، ويقع الكلام في مبحث الأوامر إن شاء الله تعالى.
٢١٥
![غاية المأمول من علم الأصول [ ج ١ ] غاية المأمول من علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4433_ghayat-almamul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
