مجراة لقاعدة الشكّ في المحلّ ، فيجب الإتيان بسجدة واحدة ، والزيادة مجراة لأصالة العدم ، فينحلّ العلم الإجمالي بأحد الأمرين من وجوب التدارك ، أو السجدة بالأصل المثبت والنافي.
(٢) وإن كان الشكّ حاصلا بعد تجاوز محلّ الشكّ ، وقبل تجاوز محلّ التذكّر ، فالنقيصة مجراة لقاعدة التجاوز النافية للتكليف بالتدارك ، والزيادة مجراة لأصالة العدم ، النافية لسجدة السهو ، فتتعارضان وتتساقطان ، فتصل النوبة إلى الاصول المحكومة ، وهي أصالة عدم الإتيان في طرف النقيصة ، المثبتة للتكليف بالتدارك ، وأصالة البراءة في طرف الزيادة النافية لسجدة السهو ، فينحلّ العلم أيضا بالأصل المثبت والنافي.
(٣) وإن كان الشكّ حاصلا بعد تجاوز محلّ التذكّر أيضا ، فبعد تساقط قاعدة التجاوز في طرف النقيصة ، النافية لوجوب قضاء السجدة ، وسجدة السهو ، وأصالة العدم في طرف الزيادة النافية لسجدة السهو للتعارض ، تصل النوبة إلى أصالة العدم في النقيصة ، المثبتة لكلّ من القضاء سجدة السهو ، وأصالة البراءة في طرف الزيادة النافية لوجوب سجدة السهو للزيادة ، فينحلّ العلم بذلك ، ولا يبقى محلّ لدعوى الانحلال من جهة العلم الإجمالي بوجوب سجدة السهو على كلّ حال ، والشكّ البدوي في وجوب القضاء ، على ما مرّ توضيحه في بعض المسائل السابقة ، ففي هذا الفرض يكفي قضاء السجدة مع سجدتي السهو للنقيصة.
ولكن الأولى والأحوط الإتيان بسجدتي السهو بقصد ما في الذمّة.
* * *
