على عدم وجوب سجدة السهو للقراءة :
(١) فإن كان حصول العلم قبل القنوت ، فمقتضى قاعدة الاشتغال وقاعدة الشكّ في المحلّ ، العود إلى تداركهما بهدم القيام ، والعلم الإجمالي المتولّد بزيادة أحد الأمرين ، لا أثر له على ما تقدّم.
(٢) وإن كان بعد القنوت فكذلك ، بناء على عدم شمول الغير لمثل ذلك القنوت ، وإلّا فيخلّ العلم ، لعدم الأثر لفوات القراءة حتّى تجري قاعدة التجاوز ، فتجري قاعدة التجاوز في السجدة بلا معارض.
(٣) وكذلك إن كان حصول العلم بعد الركوع على ما هو واضح.
وأمّا توهّم : أنّ في جميع هذه الفروع ونظائرها ، ممّا يعلم إجمالا بفوات أحد الجزءين المترتّبين ، لا مجرى للقواعد والاصول في الجزء الثاني المترتّب ، للعلم بعدم تحقّقه على طبق أمره إمّا بعدم الإتيان بنفسه ، أو للغويّته بعدم الإتيان بما هو مرتّب عليه ، فتجري القواعد ـ من قاعدة الاشتغال ، والشكّ في المحلّ ، وقاعدة التجاوز ، واستصحاب العدم على اختلاف الفروض ـ بلا معارض.
فممنوع : لما عرفت من وضوح بطلانه ، وأنّ هذا ليس بعلم تفصيليّ بالبداهة ، وإنّما هو علم إجماليّ متولّد عن علم إجماليّ آخر ، ومع لغوية أحد احتمالي هذا العلم الثاني في الرتبة السابقة على تولّده ـ أعني في رتبة العلم الإجمالي الأوّل ، بالأصل المرخّص الجاري في بعض أطرافه ، لانحلاله بأصل منجّز في بعض أطرافه ، ومرخّص في بعض أطرافه ـ فلا يعقل تأثير هذا العلم الثاني ، وكونه علما بالتكليف الفعلي على كلّ حال.
