وكيف كان ، فيتوضّح الحكم في بعض هذه الفروض يتّضح الحكم في الباقي.
فنقول : فيما فرضه قدسسره أوّلا :
ألف : إن كان حصول العلم بعد الدخول في الركوع ، فقد تجاوز المحلين ـ الذكرى والشكّي ـ لكلّ من السجدتين والقراءة :
(١) فإن لم نقل بوجوب سجدتي السهو لكلّ زيادة ونقيصة ، فالقراءة ممّا له أثر واقعا بفواتها ، لمنافاتها القطعي مع التذكّر بعد الدخول في الرّكن ، فلا أثر لاحتماله في أطراف العلم الإجمالي ، إذ لا يكون العلم المفروض علما بالتكليف على كلّ حال ، فتبقى السجدتان قد شكّ في فواتهما نسيانا بعد الدخول في الغير المترتّب عليها ، وهو الركوع ، فيبني على تحقّقهما ، وصحّة الصلاة من غير معارض.
(٢) وإن قلنا بوجوبها لكلّ زيادة ونقيصة ، فلا محيص عن تنجيز العلم ، وتعارض قاعدة التجاوز الجارية في السجدتين ، النافية لوجوب الإعادة ، مع قاعدة التجاوز الجارية في القراءة ، النافية لوجوب سجدتي السهو ، وتساقطهما وتصل النوبة إلى استصحاب العدم فيهما.
ولكن استصحاب العدم في السجدتين محرز لموضوع الحكم بالفساد في أصل الصلاة ، ومعه فاستصحاب عدم القراءة ، نظرا إلى إثبات سجدتي السهو المترتّب وجوبهما على فواتهما لغو لا ثمرة له ، بعد وضوح أنّ الاغتفار بالنظر إلى المنسيّ ، والقراءة بسجدتي السهو إنّما هو في فرض صحّة الصلاة ، وإلّا فمع
