وبيان شاف يزيد في غلبة الظن على المعنى الذي قدمناه ، من اتفاق الناس بعد الشيخين على تسمية كتابيهما بالصحيحين ومن لوازم ذلك تعديل رواتهما » (١).
وبما ذكره صرح الشيخ ملا علي القاري في شرح المشكاة عند ما ذكر الصحيحين (٢).
فعلى فرض ثبوت طعن يحيى بن معين في عبد الله بن عبد القدوس ، فان الوقوف على هذين النصين وأمثالهما يكفي للاعراض عنه وعدم الالتفات اليه واغترار ابن الجوزي به كاشف عن عدم خبرته ومجازفته.
٣٥ ـ عبد الله بن عبد القدوس من رجال الترمذي
وان عبد الله بن عبد القدوس من رجال ( صحيح الترمذي ) أيضا ، كما يعلم من رمز « ت » المعين له في ( الكاشف ٢ / ١٠٥ ) و ( تهذيب التهذيب ٥ / ٣٠٣ ) وغيرهما.
٣٦ ـ جرح عبد الله بن عبد القدوس لا يقدح في الحديث
ولو تنزلنا ، وفرضنا عبد الله بن عبد القدوس رجلا مقدوحا ، فان ذلك لا يخل بثبوت أصل حديث الثقلين ، بل لا يضر فيه حتى برواية الأعمش عن عطية عن أبي سعيد ، لعدم تفرد عبد الله بن عبد القدوس بروايته عن الأعمش ، فلقد رواه عن الأعمش : محمد بن طلحة بن مصرف اليامي ، ومحمد بن فضيل ابن غزوان الضبي ، كما لا يخفى على من راجع ما تقدم عن ( مسند أحمد ) و ( صحيح الترمذي ).
فما ادعاه ابن الجوزي لا يفيده بحال ، بل لو تأملت جيدا لظهر لك ان
__________________
(١) هدى الساري ٢ / ١٤٢ ـ ١٤٤.
(٢) المرقاة في شرح المشكاة ١ / ١٦.
![نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار [ ج ٢ ] نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F427_nofahat-alazhar-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
