وظاهر أنه لو كان قول عرباض « أنا ربع الإسلام » صحيحا لكان عتبة بن عبد الذي سبقه الى الإسلام ـ بناء على قوله الثاني عتبة بن عبد خير مني سبقني الى النبي صلّى الله عليه وسلّم بسنة ـ ثلاث الإسلام!! وعلاوة على أن الأحاديث الكثيرة تكذب هذا المعنى ، فانه لم يقل أحد عن عتبة بأنه ثلاث الإسلام.
وعلى ذلك فان قول العرباض « أنا ربع الإسلام » باطل ، من هذه الجهة ايضا.
ومما يدل على كذبه أيضا ما نقله ابن الأثير بترجمة عتبة فقال :
« روى اسماعيل بن عياش عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبد قال :
قال عتبة بن عبد السلمى كان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا أتاه رجل وله الاسم لا يحبه حوّله ، ولقد أتيناه وانا لسبعة من بنى سليم أكبرنا العرباض بن سارية فبايعناه جميعا » (١).
فانه ـ كما ترى ـ يثبت كذبه في قوله « انا ربع الإسلام » وكذبه في قوله عن عتبة « عتبة خير مني سبقني الى النبي صلّى الله عليه وسلّم بسنة ».
واما عبد الرحمن بن عمرو السلمى
وهو راوي الخبر عن العرباض ، فانه على ما نص عليه ابن القطان مجهول كما سيأتي.
واما حجر بن حجر
وهو راويه عن العرباض ايضا .. فقد قال الذهبي : « حجر بن حجر الكلاعى ما حدث عنه سوى خالد بن معدان بحديث العرباض مقرونا
__________________
(١) اسد الغابة ٣ / ٣٦٢.
![نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار [ ج ٢ ] نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F427_nofahat-alazhar-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
