رَبِّي) ، ويكون (عند ربى) خبر المبتدأ. ويحتمل أن يكون من باب قولهم : (هذا حلو حامض). ولا يضلّ ربى ، تقديره ، لا يضلّ ربى عنه. فحذف الجار والمجرور كما حذفها من قوله تعالى :
(فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى)(١) ، أى ، هى المأوى له. ونظائره كثيرة.
قوله تعالى : (فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً) (٥٨).
مكانا ، منصوب لأنه بدل من قوله : (موعدا) ، ولا يجوز أن يكون منصوبا بقوله : (موعدا) ، لأنّ (موعدا) قد وصف بقوله : (لا نخلفه نحن) ، والمصدر إذا وصف لا يعمل ، [لأنّ الصفة تؤذن بتمام الموصوف فلا يجوز أن تبقى منه بعد الصفة بقية](٢) لأنه يخرج بالوصف عن شبه الفعل ، وكذلك إذا أخبرت عن المصادر وعطفت عليها لم تعملها ، لأنك تفصل بين الصلة والموصول ، لأنّ المعمول داخل فى صلة المصدر ، والخبر والمعطوف غير داخلين فى الصلة.
وسوى ، صفة (لمكان).
ويقرأ (سوى) بكسر السّين و (سوى) بضمها.
فمن قرأ بالكسر ، فلأنّ (فعلا) لم يأت فى الوصف إلا نادرا نحو : قوم عدى ، ولحم زيم.
والضم أكثر ، لأن فعلا فى الوصف كثير نحو : لكع وحطم.
__________________
(١) ٤١ سورة النازعات.
(٢) ما بين المعقوفين فى هامش أوهو غير واضح ، ونقل من ب.
![البيان في غريب إعراب القرآن [ ج ٢ ] البيان في غريب إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4190_albayan-fi-qarib-irab-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
