وان كانت النسبة بين المتعلقين ، أو الموضوعين عموما من وجه وكانا عامين بدليين. فلا كلام في التداخل.
إنما الكلام في انه ، هل يكون في المجمع حكم مؤكد ، أم يكون الاكتفاء بفرد واحد من جهة انطباق متعلق كل منهما على الماتي به.
فقد اختار المحقق الخراساني (١) الأول.
ولكن الاظهر هو الثاني : إذ المأمور به إنما هو الطبيعة من دون دخل شيء من الخصوصيات فيه ، فالفرد الماتي به في الخارج ، ليس بخصوصه متعلقا للتكليف كي يتصف بالوجوب الاكيد.
وبعبارة أخرى : إذا ورد اكرم عالما. ثم ورد ، اكرم هاشميا يكون متعلق التكليف في الأول اكرام العالم بلا دخل للهاشمية فيه ، وفي الثاني يكون بعكس ذلك ، فلا وجه للقول بتاكد الطلب في مجمع العنوانين.
وان شئت قلت ، ان لازم القول بالتأكد كون الحكم المجعول في مورد العامين من وجه ثلاثة. احدها : الحكم المؤكد. والآخران غير مؤكدين ، وهو باطل.
وتظهر ثمرة ذلك في الفقه فيما إذا كانت النسبة بين الواجب والمستحب عموما من وجه ، وكان كل من الوجوب والاستحباب متعلقا بالطبيعة الملغاة عنها الخصوصيات ، أو كانت النسبة بين المستحبين كذلك ، والأول كالنسبة بين صوم الاعتكاف وصوم شهر رمضان ، أو صوم واجب بالنذر ، والثاني كالنسبة
__________________
(١) كفاية الاصول ص ٢٠٦ (واما ما لا يكون قابلا لذلك).
![زبدة الأصول [ ج ٣ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4020_zubdat-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
