التقيد بها مأمور به ، والامر به لا يستلزم الأمر بالقيد ، بل ربما يكون القيد غير اختياري كالكعبة ، وقد تقدم تنقيحه.
وعليه : فالنهي عن وجود الشرط لا يوجب تقييد الطبيعة المأمور بها بالاتيان بها غير متقيدة بهذا القيد لان متعلقه غير متعلق الأمر الضمني.
ومنه : يظهر ان ما رتبه الأستاذ الأعظم على وحدة المعنيين وهو فساد المركب المأمور به غير سديد.
النهي عن وصف العبادة
واما القسم الرابع : وهو النهي عن وصف العبادة ، فقد افاد المحقق الخراساني (١) ما محصله ان النهي عن الوصف اللازم كالنهي عن الجهر في القراءة ، مساوق للنهى عن موصوفه لاستحالة كون الموصوف مأمورا به ووصفه الذي لا ينفك عنه منهيا عنه ، وان لم يكن الوصف لازما بل كان مفارقا كالغصبية لاكوان الصلاة المنفكة عنها ، فان اتحد الوصف وجودا مع الموصوف وبنينا على امتناع اجتماع الأمر والنهي كان النهي عنه نهيا عن الموصوف ، واما مع عدم اتحادهما وجودا ، أو انه وان اتحدا إلا انه بنينا على جواز الاجتماع فالنهى عن الوصف لا يسرى إلى الموصوف.
ويتوجه : عليه امران :
__________________
(١) كفاية الاصول ص ١٨٥ (واما القسم الرابع).
![زبدة الأصول [ ج ٣ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4020_zubdat-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
