بها الاختياري ولو الطولى منها لا يصدق عدم القدرة والعجز فلا يكون الشرط محققا فالظاهر من الدليل المطلق اعتبار العذر المستوعب.
واستظهر المحقق العراقي (ره) (١) في خصوص دليل التيمم من الآية الكريمة ، ان الشرط هو العذر ، ولو في جزء من الوقت بتقريب ان المشروط في الآية هو التيمم عند إرادة الصلاة لان المراد من قوله تعالى" إذا قمتم إلى الصلاة" إذا اردتم الصلاة فلو اراد الصلاة في اول الوقت ولم يتمكن من الماء يجوز له التيمم بنص الآية الشريفة.
ويرد عليه ما افاده السيد المرتضى (ره) (٢) من ، ان ذلك يتوقف على ان يكون له إرادة الصلاة في اول الوقت. ونحن نخالفه ، ونقول بانه ليس له ذلك ، ومن المعلوم ان المراد بارادة الصلاة إرادة الصلاة الجائزة لا مطلقها.
ومع عدم الدليل على جواز البدار مقتضى الأصل العملي هو الجواز في صورة العلم ببقاء العذر إلى آخر الوقت ، وفي غير ذلك لو علم بالارتفاع ، لا يجوز البدار : إذا الامر في الواجب الموسع يتعلق بالطبيعة الجامعة بين الأفراد الواقعة بين المبدأ والمنتهى ، وفي مثل ذلك انما يحكم العقل بالتخيير بين الأفراد الطولية كما يحكم بالتخيير بين الأفراد العرضية ، ولا ريب في انه انما يحكم به
__________________
(١) نهاية الافكار ج ١ ص ٢٢٨ ـ ٢٢٩ / وفي مقالات الأصول ج ١ ص ٢٧٠ (المقام الثاني).
(٢) راجع الذريعة ج ١ ص ١١١ فقد يظهر ذلك بعد ذكر الآية حيث قال : يعني إذا عزمتم عليها .. الخ ولكن محل استدلاله هناك عدم تكرار الوضوء لكل صلاة. أو ما يظهر من كلامه ص ١٥٤ ولعله هو المقصود.
![زبدة الأصول [ ج ٢ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4018_zubdat-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
