رواه عن الامام الصادق (ع) الوارد في الصلاة معهم على ما هو صريحه ، وعلى ذلك فيتعين قراءة افضلهما وأتمهما بالنصب لا بالرفع كما لا يخفى.
واما الجملة الثانية : فلان المراد بها على الظاهر ولا اقل من المحتمل ، هو ان الله تعالى يعطى الثواب على الصلاة الكاملة منهما الواقعتين بداعي امتثال امرين : وجوبي واستحبابي ، لا ان الصلاة التي تكون احب هي المسقطة للامر الوجوبى وانها التي تستقر عليها الامتثال ومحصلة للغرض الاقصى ، والشاهد عليه قوله (ع) احبهما إليه ، الظاهر في اشتراكهما في المحبوبية : إذ القائل بتبديل الامتثال لا يلتزم بذلك.
واما الجملة الثالثة : ففيها احتمالات :
الأول : ان يكون المراد بها ، الاتيان بالثانية بعنوان القضاء عما في الذمة من الصلوات الفاسدة ـ أو التي لم يؤت بها ـ ويؤيده قوله (ع) في خبر هشام ، يجعلها الفريضة ان شاء (١).
الثاني : ما ذكره شيخ الطائفة (٢) وهو ان المراد بها ، ان من يصلى ولم يفرغ من صلاته ووجد جماعة فله ان يجعلها نافلة ثم يصلى الفريضة في جماعة.
__________________
(١) الفقيه ج ١ ص ٣٨٣ باب الجماعة وفضلها ح ١١٣١ / الوسائل ج ٨ ص ٤٠١ باب ٣٤ استحباب اعادة المنفرد صلاته اذا وجد جماعة ح ١١٠١٤.
(٢) كتاب الصلاة للشيخ الأعظم الانصاري ج ٢ ص ٤١٨ من الطبعة الجديدة ١٤٢٠ ه وفي الطبعة القديمة ص ٣١٦.
![زبدة الأصول [ ج ٢ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4018_zubdat-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
