ما يكون ترتبه على المأمور به ترتب المعلول على علته التامة.
وما يكون ترتبه عليه ترتب المعلول على علته المعدة وأفاد انه في مقام الثبوت يجوز تبديل الامتثال في القسم الثاني نحو ما ذكره المحقق الخراساني قال انه يحتاج إلى الدليل في مقام الاثبات كما ثبت في تبديل الصلاة الفرادى بالصلاة جماعة (١).
يرد عليه مضافا إلى ما اوردناه على ما افاده المحقق الخراساني ، ان لازم ما ذكره في مبحث الصحيح والاعم من انه يستكشف من تعلق الامر بالمحصل دون الغرض ، ان ترتبه عليه ، انما يكون من قبيل ترتب المعلول على علته المعدة ، لا كترتب المعلول على علته التامة ، الا تعين الامر به دون السبب.
وما ذكره في المقام. هو البناء على ان جواز التبديل في مقام الاثبات أيضا يكون على القاعدة ، إذ بما ذكره في ذلك المبحث يحرز ان ترتب الاغراض على الواجبات الشرعية من قبيل ترتب المعاليل على العلل المعدة. وإذا انضم إلى ما ذكره في المقام من انه لو كان الترتب على هذه النحو جاز التبديل يستنتج جواز التبديل فتدبر فإن ذلك دقيق.
وأفاد المحقق العراقي (٢) في توجيه تبديل الامتثال ، ان الامر بالشىء اما ان
__________________
(١) أجود التقريرات ج ١ ص ١٩٤ (الفصل الثالث في الاتيان بالمأمور به على وجهه هل يقتضي الاجزاء ام لا؟) بتصرف. وفي الطبعة الجديدة ج ١ ص ٢٨٢.
(٢) مقالات الأصول ج ١ ص ٢٦٥ (المقام الأول في اجتزاء كل أمر واقعيا أم ظاهرياً اختياريا أم اضطراريا عن نفسه.
![زبدة الأصول [ ج ٢ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4018_zubdat-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
