الامتثال لتعدد الامر لا من باب تبديل الامتثال.
اضف إلى ذلك انه في باب العبادات لا موضوع للمأتى به كي يعدم الموضوع فيتخيل سقوط المأتي به ، والماتى به بنفسه لا بقاء له كي ينعدم وقلبه عما وقع عليه واضح الفساد ، وبالجملة سقوط المأتي به مستلزم لانقلاب الشيء عما وقع عليه ، وهو غير معقول.
الثالث : ما ذكره من الاستشهاد بنصوص الإعادة : فانه يرد عليه انه لو كان مفاد تلك النصوص جواز تبديل الامتثال ، لزم القول بجواز اعادة المنفرد صلاته فرادى ، وجواز اعادة من صلى جماعة فرادى مع انه لم يلتزم به احد.
وبعبارة أخرى إذا استكشف من تلك الاخبار ، ان مصلحة الصلاة والغرض الباعث للامر بها تكون باقية بعد الاتيان بها ـ وعليه بنى جواز تبديل الامتثال ـ لزم الالتزام به في جميع تلك الفروض.
اضف إليه ان لازمه ان من يعلم بانه يعيد صلاته في مورد جواز الاعادة وهو مورد النصوص ، ان لا يقصد الامر الجزمى بشيء من الصلاتين ، أو الصلاة الفرادى. على الخلاف في ان المستفاد منها ان الله تعالى يختار الافضل وان كانت هي الصلاة الفرادى أو استقرار الامتثال على الصلاة التي صلاها جماعة ، وهو كما ترى.
وسيمر عليك ان مفاد تلكم الاخبار اجنبي عن تبديل الامتثال وانه تدل على استحباب الاعادة نفسها.
والمحقق النائيني بعد ما قسّم الغرض الباعث للامر إلى قسمين :
![زبدة الأصول [ ج ٢ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4018_zubdat-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
