غيره ، كلّ منهما في عرض الآخر ، وأما بقاء الروح إلى عالم آخر طولي وتغيير بدنه حسب المقتضيات والملكات ، فلا ربط له بالتناسخ أصلا ، بل يكون المقام نظير ما إذا ابتلى بدن الإنسان بمرض ، بحيث زالت محاسنه وذهبت هيئته وصفاته بالمرّة لأجل الجهات الخارجيّة مع بقاء روحه ، فكم من شخص كان في غاية الجمال في شبابه فصار قبيحا في هرمه وشيخوخته ، وكم مرغوب إليه في سن فصار مرغوب عنه في سن آخر ، وهكذا فالمعاد الجسماني من هذا القبيل. هذا فيما إذا تغيّر البدن في عالم الحشر ، وأما إذا لم يتغيّر فلا موضوع للشبهة أصلا.
٩٤
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٥ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3929_mawaheb-alrahman-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
