يعمّ جميع ذلك بما لها من الأفراد والأنواع غير المتناهيّة ، فلا يكون الرزق متناهيا لا من حيث الإضافة إلى الله تعالى ، ولا من حيث الإضافة إلى المرزوق ، بل يستحيل ذلك لعدم التناهي بقاء وإن كان متناهيّا حدوثا ، وإذا لوحظ بالإضافة إلى كونه في غير حساب يصير من غير المتناهي في غير المتناهي.
ويستفاد من الآية الشريفة أن الرزق إنما هو فضل منه عزوجل يعطيه بلا مقابل وعوض ، وأن عمومه يشمل المؤمن وغيره ، وإن كان في نسبة الرزق إليه تعالى بالنسبة إلى الأخير كلام نتعرّض له مفصّلا إن شاء الله تعالى.
١٨٦
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٥ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3929_mawaheb-alrahman-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
