قائمة الکتاب
في أدلة من ادعى أن السمع منع من نسخ الكتاب بالسنة والجواب عنها
١٩٨سورة الفاتحة
سورة البقرة
ـ (وإذ قال موسى لقومه إنّ الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتّخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجهلين (67) قالوا ادع لنا ربّك يبيّن لّنا ما هى قال إنّه يقول إنّها بقرة لّا فارض ولا بكر عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون (68) قالوا ادع لنا ربّك يبيّن لّنا ما لونها
البحث
البحث في تفسير الشريف المرتضى
٣٢٣/١٥١إعدادات
تفسير الشريف المرتضى [ ج ١ ]
![تفسير الشريف المرتضى [ ج ١ ] تفسير الشريف المرتضى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3793_nafaes-altawil-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
تفسير الشريف المرتضى [ ج ١ ]
تحمیل
ورابعها : قوله تعالى : (ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها) (١). وذكروا في التعلّق بهذه الآية وجوها :
منها : أنّه لمّا قال تعالى : (نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها) كان الكلام محتملا للكتاب وغيره ، فلمّا قال بعد ذلك : (أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) علم أنّه أراد ما يختصّ هو تعالى بالقدرة عليه من القرآن المعجز.
ومنها : أنّه قال تعالى : (نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها)، فأضاف ذلك إلى نفسه ، والسنّة لا تضاف إليه حقيقة.
ومنها : أنّ الظاهر من قول القائل : «لا آخذ منك ثوبا إلّا وأعطيك خيرا منه» أنّ المراد أعطيك ثوبا من جنس الأوّل.
ومنها : أنّ الآية إنّما تكون خيرا من الآية بأن تكون أنفع منها ، والانتفاع بالآية يكون بتلاوتها وامتثال حكمها ، فيجب أن يكون ما يأتي به يزيد في النّفع على ما ينسخه في كلا الوجهين ، والسنّة لا يصحّ لها إلّا أحدهما.
والجواب عمّا تعلّقوا به أوّلا : هو أنّ الظّاهر لا دلالة فيه على أنّه لا يبدّل الآية إلّا بالآية ، وإنّما قال تعالى : (وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ)؛ ولأنّ الخلاف في نسخ حكم الآية ، والظّاهر يتناول نفس الآية.
والجواب عن الثاني : أنّه أيضا لا يتناول موضع الخلاف ؛ لأنّه إنّما نفى أن يكون ذلك من جهته ، بل بوحي من الله تعالى سواء كان ذلك قرآنا أو سنّة.
والجواب عن الثالث : أنّ النسخ يدخل في جملة البيان ؛ لأنّه بيان مدّة العبادة وصفة ما هو بدل منها. وقد قيل : إنّ المراد هيهنا بالبيان التبليغ والأداء ، حتى يكون القول عامّا في جميع المنزّل ، ومتى حمل على غير ذلك كان خاصّا في المجمل ، على أن النسخ لو انفصل عن البيان ، لم يمنع أن يكون ناسخا وإن كان مبيّنا ، كما لم يمنع كونه مبيّنا من كونه مبتدئا للأحكام ، وقد وصف الله تعالى القرآن بأنه بيان ، ولم يمنع ذلك من كونه ناسخا.
__________________
(١) سورة البقرة ، الآية : ١٠٦.
