وحجّيّة ظاهر رواية الثقلين بالنسبة إلينا مصادرة ، إذ لا فرق بين ظواهر الكتاب والسنّة في حقّ غير المشافهين بها».
وتوضيح النظر :
______________________________________________________
ظواهر الآيات لنا.
قلت : (وحجّية ظاهر رواية الثقلين بالنسبة الينا) نحن معاشر الغائبين (مصادرة ، اذ لا فرق بين ظواهر الكتاب والسنّة في حقّ غير المشافهين بها) (١) أي بالظواهر.
والحاصل : ان الظواهر ، ليست حجّة بالنسبة الينا نحن الغائبين ، سواء ظواهر القرآن ، أو ظواهر السنّة ، فلا يمكن إثبات حجيّة ظواهر الكتاب بظواهر السنّة ، كأخبار الثقلين ، ونحوها.
(وتوضيح النظر :) هو : ان اشكال المحقّق القمّي ، على نفسه ـ بسبب اخبار الثقلين ـ غير وارد ، وذلك :
اولا : انه لا حاجة الى الاشكال على كلام المحقّق ، بسبب اخبار الثقلين ، فان هناك أخبارا أخر ، تدلّ على حجيّة الظواهر ، ولو بالنسبة الى غير المشافهين.
ثانيا : ان اخبار الثقلين لا ربط لها بحجيّة الظواهر ، لانّها بصدد وجوب اطاعة الكتاب والعترة ، وهذا بمنزلة الكبرى ، أمّا الصغرى : أي ان مراد الكتاب والعترة ما ذا؟ ، فليست في هذه الأخبار.
مثلا ـ نقول : هذا ظاهر ، والظاهر يجب اطاعته ، فاخبار الثقلين بصدد بيان الكبرى : الظاهر يجب اطاعته لا بصدد بيان الصغرى : هذا ظاهر.
__________________
(١) ـ القوانين المحكمة : ص ٢١٩.
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ٢ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3731_alwasael-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
