أنّ العمدة في حجيّة ظواهر الكتاب غير خبر الثقلين من الأخبار المتواترة الآمرة باستنباط الأحكام من ظواهر الكتاب ، وهذه الأخبار تفيد القطع بعدم إرادة الاستدلال بظواهر الكتاب بعد ورود تفسيرها من الأئمة عليهمالسلام ، وليست ظاهرة في ذلك حتّى يكون التمسّك بظاهرها لغير المشافهين بها مصادرة.
بل يمكن ان يقال ان خبر الثقلين ليس له ظهور ، إلّا في وجوب إطاعتهما
______________________________________________________
اذ(انّ العمدة في) اثبات (حجيّة ظواهر الكتاب) لكل من المشافه ، وغير المشافه (غير خبر الثقلين من الأخبار المتواترة ، الآمرة باستنباط الأحكام من ظواهر الكتاب) وقد ذكرنا هذا الموضوع سابقا فلا حاجة الى تكراره ، (وهذه الأخبار) المتواترة ، الآمرة باستنباط الأحكام ، من ظواهر الكتاب ، قطعيّة دلالة ، وسندا ، ومضمونا ، أي ليس مضمونها موافقا للعامة ، فهي (تفيد) نا(القطع : بعدم ارادة الاستدلال بظواهر الكتاب ، بعد ورود تفسيرها من الأئمة عليهمالسلام) بل المراد الاستدلال بهذه الاخبار بالاستقلال ، (و) هذه الأخبار المقطوع بها(ليست ظاهرة في ذلك) المدعى حتى يقال : انه لا يمكن اثبات ظواهر القرآن ، بظواهر الأخبار ، لان تلك الأخبار نصّ في المدعى ، لا انها ظاهرة فيه (حتى يكون التمسّك بظاهرها) أي بظاهر تلك الاخبار المتواترة(لغير المشافهين بها) أي بتلك الاخبار المتواترة(مصادرة) كما قاله المحقق القمي.
هذا حاصل الجواب الأوّل ، واما الجواب الثاني : الذي اشرنا اليه ، فقد ذكره المصنّف قدسسره بقوله : (بل يمكن أن يقال : ان خبر الثقلين ليس له ظهور إلّا في) أمر آخر ، لا يرتبط بالمقام اطلاقا ، والأمر الآخر هو : (وجوب اطاعتهما) أي الكتاب
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ٢ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3731_alwasael-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
