لكن لا يمتنع أن يكون الخبر أغلب مطابقة للواقع في نظر الشارع من الأدلّة القطعيّة التي يستعملها المكلّف للوصول إلى الحرام والحلال الواقعيّين ، او يكونا متساويين في نظره من حيث الايصال إلى الواقع ، إلّا أن يقال : إنّ هذا رجوع إلى فرض انسداد باب العلم والعجز عن الوصول إلى الواقع ، إذ ليس المراد انسداد باب الاعتقاد ولو كان جهلا مركّبا ، ـ كما تقدّم سابقا ـ فالأولى الاعتراف بالقبح مع فرض التمكّن عن الواقع.
______________________________________________________
بخلاف قول الامام عليهالسلام المطابق له بالدوام.
(لكن) يمكن ان يمنع القبح بتقريب انه : (لا يمتنع ان يكون الخبر اغلب مطابقة للواقع ـ في نظر الشارع ـ من الأدلّة القطعية ، الّتي يستعملها المكلّف للوصول إلى الحرام والحلال الواقعيين) اذ ليس الكلام في خصوص من يتمكن من الوصول إلى الامام عليهالسلام في كل وقت شاء ، بل يشمل من كان يعمل بالعلم والعلمي ايضا ، كما هو الغالب.
(او يكونا) اي العمل بالعلم والعلمي ، والعمل بالخبر(متساويين في نظره) اي نظر الشارع (من حيث الايصال إلى الواقع ، الّا ان يقال : ان هذا رجوع إلى فرض انسداد باب العلم ، والعجز عن الوصول إلى الواقع ، اذ ليس المراد : انسداد باب الاعتقاد ولو كان جهلا مركبا ـ كما تقدّم سابقا ـ فالأولى : الاعتراف بالقبح مع فرض التمكن عن الواقع) وفي هذين الحالين لا يكون التعبد بالخبر قبيحا.
بل يكون التعبد به في الاول ـ وهو اغلبية الايصال بسبب الخبر ـ أولى على وجه التعيين ، او الافضلية ، والتعبد به في الثاني متساويا مع العمل بالعلم والعملي ، لأنّ المناط في نظر الشارع هو الواقع ، والمفروض ان الواقع في كليهما متساو ، سواء مع الاتفاق : بان يصل كلاهما إلى واقع احكام الصلاة او الاختلاف :
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ٢ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3731_alwasael-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
