راجحة على المصلحة الواقعيّة التي تفوت عند مخالفة تلك الأمارة للواقع ، كأن يحدث في صلاة الجمعة بسبب إخبار العادل بوجوبها
______________________________________________________
مفسدة الواقع فاذا سلك الطريق ـ مثلا ـ وطابق الواقع اعطي دينارا ، وان لم يطابق الواقع اعطي دينارا او دينارين ، واذا كان في الطريق مفسدة ، بأن يؤخذ منه دينار ، فان المولى يتداركه باعطائه دينارا ، فلا مصلحة ولا مفسدة ، او يعطيه دينارين ، فمصلحة محضة.
لا يقال : اذا اخذ منه دينار واعطي دينارا ، فما الفائدة من الامر بسلوك هذا الطريق؟.
لانه يقال : المصلحة : ضرب القانون العام ، حيث يقول المولى لمن لا يتمكن ان يميز ـ بالقطع ـ بين المصلحة وبين عدمها ـ : اتبع الظن مطلقا ، ومن المعلوم : ان ضرب القانون ، فيه مصلحة التناسق بين الموارد ، وفي الحديث : ـ ان رجلا سأل عليّا عليهالسلام عن سبب غسل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بعد موته مع ان جسده الطاهر لا يصيبه اذى بالموت ، فاجابه عليّ عليهالسلام : بأنّ ذلك لجريان السّنة (١).
ومعنى ذلك : هو ضرب القانون ، كما ذكرنا تفصيلة في كتاب «الدولة» (٢).
وممّا تقدّم : ظهر ان قول المصنّف قدسسره فيه مصلحة(راجحة على المصلحة الواقعية ، الّتي تفوت عند مخالفة تلك الامارة للواقع) يريد بالمصلحة : الاعم من كلّ الاقسام الّتي ذكرناها ، لا خصوص ما اذا اعطي دينارين في مثالنا(كأن يحدث في صلاة الجمعة ، بسبب اخبار العادل بوجوبها) مع انها ليست بواجبة واقعا بل او محرمة ، لانها من خصائص الامام عليهالسلام المبسوط اليد فرضا ، فتحدث فيها
__________________
(١) ـ وسائل الشيعة : ج ٢ ص ٤٧٧ ب ١ ح ٢٦٩١ وفيه «وذا سنة».
(٢) ـ راجع موسوعة الفقه : ج ١٠١ ـ ١٠٢ للشارح.
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ٢ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3731_alwasael-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
