كما قد يتفق ذلك حين انسداد باب العلم وتعلّق الغرض باصابة الواقع ، فانّ الأمر بالعمل بالظنّ الخبريّ او غيره لا يحتاج إلى مصلحة سوى كونه كاشفا ظنّيّا عن الواقع.
الثاني : أن يجب العمل به ، لأجل أنه يحدث فيه بسبب قيام تلك الأمارة مصلحة
______________________________________________________
العقلائية ، فان الطبيب اذا قال : الدواء الفلاني للمرض الفلاني واستعمله المريض وكان مطابقا للواقع ، برء من مرضه ، اما اذا لم يطابق الواقع ، فلا شيء للمريض في شربه الدواء ، إلى غير ذلك من الامثلة.
(كما قد يتفق ذلك) التعبد بالخبر ، او غيره ، لمجرد الكاشفية(حين انسداد باب العلم) سواء انسدادا مطلقا ، او انسدادا جزئيا(وتعلق الغرض) من المولى (باصابة الواقع) حيث لا يريد المولى سوى الواقع ، فلا يكون في سلوك هذا الطريق مصلحة اصلا غير انه ان اصاب ، فهو المقصود ، وان اخطأ ، كان معه معذورا ، لانه لم يكن للعبد طريق غير ما عيّنه الانسداد من الظن على الحكومة او الكشف (فان الامر) من المولى ، او العقل (بالعمل بالظن الخبري او غيره) كالظن الحاصل من الشهرة ، او الاجماع المنقول ، او ما اشبههما(لا يحتاج) حال الانسداد(إلى مصلحة سوى كونه) اي كون ذلك الطريق (كاشفا ظنيا عن الواقع) وهذا يسمى بالظن الطريقي.
(الثاني) من الوجهين : (ان يجب العمل به) اي بالخبر(لاجل انه يحدث فيه) اي في مؤدّى الخبر(بسبب قيام تلك الامارة) مثل : «صدّق العادل» حيث انه جعل الخبر حجة وجعل فيه (مصلحة) تكافئ مصلحة الواقع الفائتة ، او مصلحة ارجح من مصلحة الواقع ، او مصلحة تكافئ مفسدة الواقع ، او تكون ارجح من
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ٢ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3731_alwasael-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
