وإلّا فالاطلاقات الواردة في المعاملات ممّا يتمسّك بها في الفروع الغير المنصوصة او المنصوصة بالنصوص المتكافئة كثيرة جدّا ، مثل : (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ،) و (أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ ،)
______________________________________________________
(والّا) أي : وان لم يقصر نظره إلى آيات العبادات (فالاطلاقات الواردة في المعاملات) بالمعنى الأعم ، اذ المعاملة تشمل العقد ، وتشمل الايقاع في بعض اطلاقاتها(ممّا) أي من الاطلاقات التي (يتمسّك بها في الفروع غير المنصوصة ، أو المنصوصة بالنصوص المتكافئة) أو بالنصوص المجملة ، (كثيرة جدا) أي انّا نحتاج إلى الآيات في موارد عديدة.
الأوّل : في الفروع التي لا نصّ فيها.
الثاني : في الفروع التي فيها نصّ لكن هناك نصوص متعارضة ومتضاربة ، ممّا يرجع إلى القرآن الحكيم من الفيصلة بينها وترجيح هذا على ذاك ، أو ذاك على هذا.
الثالث : الاخبار التي هي مجملة ، ولا يستفاد منها الفرق المراد ، بحيث لو لم تكن الآية لم نتمكن من استجلاء ما أريد بالرواية ، فثمرة حجّيّة ظواهر القرآن الحكيم ، تظهر في هذه الموارد.
(مثل : (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)(١)) هل يشمل المعاطاة والعقود الجديدة ، من : التأمين والمغارسة ، وعقد الهيئة لا الفرد ، وغيرها ، ممّا كثر ذكرها في كتب المتأخرين خصوصا مثل الشهيد في المسالك وغيره؟.
(و) مثل : ((أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ)(٢)) هل يشمل بيع الروح لا الجسم ، كأن يبيع
__________________
(١) ـ سورة المائدة : الآية ١.
(٢) ـ سورة البقرة : الآية ٢٧٥.
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ٢ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3731_alwasael-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
