و (تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ،) و (فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ ،)
______________________________________________________
روح المال السائل في اعيانه ، لا جسم الاعيان ، فالبائع والمشتري يشتركان في هذا الروح وهذا الجسم ، فلأحدهما الروح ، ولأحدهما الجسم؟.
وهل يشمل بيع الحقّ ، كحقّ الصوت ، وحقّ تركيب الدواء ، ونحو ذلك ، خصوصا في المسائل الحديثة المتكثّرة؟ وقد ألمعنا إلى جملة من هذه المسائل الحديثة في كتاب «الفقه : الحقوق» (١).
وهكذا يقال بالنسبة إلى وقف الروح لا الجسم ، كما اذا كانت له اموال متعددة ، كدور ، ودكاكين ، وبساتين ، وما اشبه ذلك ، لكنّه يقف روحها لا جسمها ، فالمتولي يتمكن من تبديل الجسم الى جسم آخر ، كجعل الدكان دارا ، والدار دكانا إلى غير ذلك ، وانّما يحتفظ بالروح فقط.
(و) مثل : ((تِجارَةً عَنْ تَراضٍ)(٢)) هل يشمل مثل تجارة : الحقوق وانّ كلّ من ابتكر ابتكارا يبيع حقّه لانسان ، وذلك الانسان يتاجر بتلك الحقوق ، صلحا ، ورهنا ، واجارة ، وما اشبه؟.
وهل يشمل مثل اجارة الرحم من المرأة لتربية ولد من غيرها في رحمها ، كما يتعارف عليه الآن.
(و) مثل : ((فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ)(٣)) حيث دلّت على جواز الرهن ، واشتراط القبض فيه ، فهل هذا ينطبق في كلّ مكان ، او في أماكن خاصّة وردت في الروايات ، أو ذكرها بعض الفقهاء؟ مثلا : هل يشمل رهن الانسان نفسه لمقتضى ،
__________________
(١) ـ راجع موسوعة الفقه : ج ١٠٠ للشارح.
(٢) ـ سورة النساء : الآية ٢٩.
(٣) ـ سورة البقرة : الآية ٢٨٣.
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ٢ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3731_alwasael-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
