أنّه يدّعي الانفتاح ، لأنّه أسبق من السيّد وأتباعه الذين ادّعوا انفتاح باب العلم.
وممّا ذكرنا : ظهر أنّه لا مجال للنقض عليه بمثل الفتوى ، لأنّ المفروض انسداد باب العلم على المستفتي ، وليس له شيء أبعد من تحريم الحلال وتحليل الحرام من العمل بقول المفتي ؛
______________________________________________________
(انه) قدسسره (يدعي الانفتاح) لباب العلم والعلمي ، وان مراده عدم جواز التعبد بالظن في حال الانفتاح ، وانّما كان الظاهر ذلك (لانّه اسبق) زمانا(من السيد) المرتضى قدسسره (واتباعه الذين ادعوا انفتاح باب العلم) بل هم ادعوا : ان الاخبار قطعية الصدور ، وقولهم هذا ليس ببعيد ، لانهم كانوا في عصر الغيبة الصغرى ، واوائل الغيبة الكبرى حيث الاختلاط بالنواب الاربعة ، الذين كانوا يتشرفون بلقاء الامام عليهالسلام ويأخذون منه معظم الاحكام.
(و) على ايّ حال : فانه (ممّا ذكرنا) : من ان مراد ابن قبة هو حال الانفتاح ، لا الانسداد(ظهر : انه لا مجال للنقض عليه) بما ذكره الفصول (بمثل : الفتوى) ونحوه ممّا تقدّم الكلام فيه (لان المفروض : انسداد باب العلم على المستفتي) وانه لا طريق له إلى احكام الله سبحانه ، الّا فتوى المجتهد ، فلا يقاس المستفتي المنسدّ عليه باب العلم ، بالمفتي المنفتح عليه باب العلم ، بان يقال : كما يجوّز ابن قبة الرجوع إلى الفتوى كذلك ان يجوّز الرجوع إلى الظن.
(و) ذلك لانه (ليس له) اي للمستفتي (شيء) من الطرق (ابعد من تحريم الحلال وتحليل الحرام ، من العمل بقول المفتي) اذ الطرق امامه : اما القياس ، او الاستحسان ، او المصالح المرسلة ، او الحدس او ما اشبه ذلك ، وكلها اقرب إلى التحليل والتحريم من قول المفتي الّذي اخذ فتواه من الادلة الاربعة.
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ٢ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3731_alwasael-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
