قلنا : فلا يلزم من التعبّد بالخبر تحليل حرام او عكسه.
وكيف كان : فلا نظنّ بالمستدلّ إرادة الامتناع في هذا الفرض ، بل الظاهر
______________________________________________________
اصلا كما هو ظاهر : «رفع ما لا يعلمون» (١) ونحوه.
وقد قال بذلك بعض المصوّبة من العامة(قلنا : فلا يلزم من التعبد بالخبر ، تحليل حرام او عكسه).
ولا يخفى ان ما اشتهر في السنتهم : من تحليل الحرام او تحريم الحلال ، مأخوذ من الخبر المشهور : «حلال محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم حلال إلى يوم القيامة ، وحرام محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم حرام إلى يوم القيامة» (٢) ، والمراد بالحلال : الاحكام الثلاثة : من الاباحة ، والكراهة ، والاستحباب.
والمراد بالحرام : الحكمان الآخران : وهما الواجب ، حيث ان تركه حرام ، والحرام ، حيث ان فعله حرام.
وانّما سمّي احدهما واجبا مع ان تركه حرام ، والآخر محرما مع ان تركه واجب ، لانه ان كانت المصلحة في الفعل سمّي واجبا ، وان كانت المفسدة في الفعل سمّي حراما ، وقد ذكرنا في بعض مباحث الفقه : انه ليس هناك حكمان في طرفي شيء واحد ، بأن ينشئ الشارع وجوبا في الفعل وحرمة في الترك ، او وجوبا في الترك وحرمة في الفعل.
(وكيف كان : فلا نظن بالمستدل) وهو ابن قبة(ارادة الامتناع) للتعبد بالخبر(في هذا الفرض) فرض الانسداد(بل الظاهر) من كلامه ، وعصره
__________________
(١) ـ تحف العقول : ص ٥٠ ، الخصال : ص ٤١٧ ، التوحيد : ص ٣٥٣ ح ٢٤ ، وسائل الشيعة : ج ١٥ ص ٣٦٩ ب ٥٦ ح ٢٠٧٦٩.
(٢) ـ بصائر الدرجات : ص ١٤٨ ، الكافي (اصول) : ج ١ ص ٥٨ ح ١٩ (بالمعنى).
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ٢ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3731_alwasael-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
