أحكام المطلق والمقيّد
إذا صدر عن المولى حكمان متنافيان أحدهما مطلق والآخر مقيّد ، مثل : «اعتق رقبة» و «اعتق رقبة مؤمنة» ، فهل يحمل المطلق على المقيّد أم لا ، بعد فرض أنّه لا يتحقّق في الواقع أزيد من حكم واحد في هذا المورد ، ولكن يدور الأمر بين أن يكون متعلّقه هو المطلق أو المقيّد؟ ومعلوم أنّه يتحقّق بينهما كمال التنافي بلحاظ عدم إمكان كون متعلّق حكم واحد مطلقا ومقيّدا معا ؛ إذ لا بحث في مقام الامتثال واشتغال الذمّة حتّى يكون عتق الرقبة المؤمنة هو القدر المتيقّن.
إنّما الكلام في طريق إحراز وحدة الحكم ، وهو قد يستفاد من طريق وحدة السبب ، مثل : «إن أفطرت في شهر رمضان متعمّدا فعليك عتق رقبة» ، و «إن أفطرت في شهر رمضان متعمّدا فعليك عتق رقبة مؤمنة» ، ونعلم أنّ بالنسبة إلى الإفطار ليس أزيد من حكم واحد ، وهكذا بالنسبة إلى الظهار ، وقد يستفاد من تصريح المولى أو القرائن الخارجيّة ، فتكون وحدة الحكم في جميع الصور الآتية مفروغ عنها.
وفي فرض وحدة الحكم قد يكون المطلق والمقيّد في الإثبات والنفي متوافقين ـ كما في المثال المذكور ـ وقد يكونا مختلفين ، مثل : «اعتق رقبة»
![دراسات في الأصول [ ج ٢ ] دراسات في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3692_dirasat-fi-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
