الأمر الرابع
تبعيّة الوجوب الغيري لوجوب ذي المقدّمة في الإطلاق والاشتراط
في أنّ الوجوب الغيري للمقدّمة على القول بالملازمة هل يكون تابعا في الإطلاق والاشتراط لوجوب ذي المقدّمة أم لا؟ والمشهور قائل بالتبعيّة.
ونسب إلى صاحب المعالم قدسسره (١) ما لا يستفاد من ظاهر كلامه حيث قال : وأيضا فحجّة القول بوجوب المقدّمة على تقدير تسليمها إنّما ينهض دليلا على الوجوب في حال كون المكلّف مريدا للفعل المتوقّف عليها ، كما لا يخفى على من أعطاها حقّ النظر.
وفسّر كلامه المذكور في مبحث الضدّ (٢) بأنّ الوجوب الغيري المقدّمي مشروط بشرط مستقلّ دائما ، وهو عبارة عن إرادة المكلّف الإتيان بذي المقدّمة وإن كان الوجوب المتعلّق بذي المقدّمة مطلقا.
ولكنّ التحقيق : أنّ ما نقل عنه لا يوافق مع ما نسب إليه ؛ إذ المنسوب إليه عبارة عن القضيّة الشرطيّة ، ويتحقّق بين الشرط والجزاء العلّيّة المنحصرة ،
__________________
(١) معالم الدين : ٧١.
(٢) المصدر السابق.
![دراسات في الأصول [ ج ٢ ] دراسات في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3692_dirasat-fi-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
