الفصل السابع
في أنّه هل تتعلّق الأوامر والنواهي بالطبائع أو بالأفراد؟
تجري في تحرير محلّ النزاع في هذا البحث احتمالات :
الأوّل : أن يكون المراد من الأفراد المذكورة في مقابل الطبائع والماهيّات في عنوان البحث وجودات الطبيعة بدون خصوصيّات فرديّة ، فيرجع النزاع إلى أنّ الأوامر والنواهي متعلّقة بالماهيّات أو متعلّقة بالوجودات ، وهذا البحث متفرّع على بحث أصالة الوجود وأصالة الماهيّة في الفلسفة ، والقائل بأصالة الوجود يقول بتعلّقها بالوجودات ، والقائل بأصالة الماهيّة يقول بتعلّقها بالماهيّات. ولكنّه يتحقّق لهذا الاحتمال مبعّدات :
الأوّل : أنّ لازم ذلك استعمال كلمة «الوجودات» مكان «الأفراد» في عنوان البحث الاصولي ، والأفراد عبارة عن الوجودات مع خصوصيّات فرديّة.
المبعّد الثاني : أنّ البحث بهذه الكيفيّة لا يكون بحثا اصوليّا بما هو اصولي ، بل هو بحث فلسفي ، ويظهر أحد نتائج الاختلاف بين أصالة الوجود وأصالة الماهيّة فيما نحن فيه ، مع أنّ ظاهر عنوان المسألة أنّه بحث اصولي.
المبعّد الثالث : أنّ صاحب الكفاية قدسسره وعدّة من المحقّقين يقولون بتعلّق الأوامر والنواهي بالطبائع مع تصريحهم بأنّ القول بأصالة الماهيّة ، وأصالة
![دراسات في الأصول [ ج ٢ ] دراسات في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3692_dirasat-fi-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
