الأمر الخامس
في بيان الثمرة في مسألة مقدّمة الواجب
ومنه يتّضح أنّه ليس من الثمرة لمثل هذه المسألة الاصوليّة الموارد التي ذكروها ثمرة لها ، مثل : برء النذر بإتيان مقدّمة واجب لمن نذر واجبا على القول بالملازمة ، وعدم حصول البرء بذلك على القول بإنكارها.
ومثل حصول الفسق بترك واجب واحد بمقدّماته إذا كانت له مقدّمات كثيرة ؛ لأنّه بناء على وجوب المقدّمة يصدق الإصرار على ارتكاب الصغائر ، وعدم تحقّق الإصرار بترك واجب له مقدّمات على القول بإنكار الملازمة.
ومثل : حرمة أخذ الاجرة على المقدّمة بناء على وجوبها ، وعدم حرمة أخذ الاجرة عليها على القول بعدم وجوبها.
والدليل على عدم كونها من الثمرة : أنّ الوفاء وعدم الوفاء بالنذر ليس بحكم شرعي ، بل الحاكم به هو العقل ، فإنّه يقول بحصول الوفاء به بلحاظ موافقة المأتي به مع المأمور به ، وما يرتبط بالشارع عبارة عن وجوب الوفاء بالنذر ووجوب المقدّمة ، ولا يكون له حكم ثالث ؛ بأنّك إذا أتيت بمقدّمة الواجب وفيت بنذرك ، فليس هذا بحكم فقهي ، فلا تكون ثمرة للبحث الاصولي.
![دراسات في الأصول [ ج ٢ ] دراسات في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3692_dirasat-fi-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
